آقا رضا الهمداني
18
حاشية كتاب المكاسب
من إجراء الأصل . ثالثها : أن يكون الموضوع له ذات السّبب المؤثّر دون مدخليّة لوصف التأثير ، إلَّا أنّه معرّف للموضوع له ، نظير ما لو كان لجماعة متّصفة بأوصاف خاصّة اسم خاصّ يكون أوصافها معرّفات عن أساميها من غير اعتبارها في الموضوع له ، وليس ذلك ممّا كان الوضع عامّا والموضوع له خاصّا كأسماء الإشارة على قول بأن يكون كلّ فرد هو الموضوع له بخصوصه ويكون الوصف آلة اللَّحاظ ، بل الموضوع له هو المفهوم الكلَّي الملازم في الوجود الخارجي مع هذه الأوصاف . وهذا القسم كسابقه في صيرورة اللَّفظ مجملا ، وجواز التمسّك بعموم : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 1 ) في مقام الشّك مع هذا لكونه على لسان القوم ، والقوم يزعمون أنّه مؤثّر ولا مدخليّة للَّفظ في التأثير . فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ المعاطاة المقصود فيها التّمليك بيع ، إلَّا أن يدّعى ثبوت الدليل في اعتبار اللَّفظ بحيث يرفع الشكّ ، وسيجئ ما فيه إن شاء اللَّه تعالى . * * *
--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 81 ، سطر 7 .